تعد جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية التي انطلقت عام 2001 من أهم الأنشطة المعلوماتية الرائدة في دولة الكويت والوطن العربي، وتهدف إلى تطوير القدرات البشرية
في مجال التنمية المعلوماتية، وترسيخ دور مؤسسات المجتمع لمواكبة التطور المعلوماتي، وإيمانا منها بأهمية ذلك على المستويين الوطني والعربي فقد قرر مجلس الأمناء بدءاً من عام 2007 منح جائزة تقديرية "وسام المعلوماتية" لشخصية (عامة أو اعتبارية) ذات إسهامات متميزة في التنمية المعلوماتية والمجتمعية، ويعتبر هذا الوسام أعلى ما تقدمه الجائزة.
هذا، وقد اعتمدت الجائزة معايير محددة تحتكم إليها في اختيار الشخصية أو الجهة، ومنها :
الإبداع في الفكر الرقمي والمعلوماتي، والأصالة في الأعمال والمنجزات وأثرها الإيجابي
في التنمية المجتمعية، والتحولات المجتمعية التي تحققت نتيجة لتلك الأعمال والمنجزات، وحفظ حقوق الملكية الفكرية للآخرين.
يعد الإعلام والاتصالات من أبرز القنوات التي تتفاعل مع المعلوماتية والتقانة الاتصالية في هذا العصر أخذاً وعطاءً، وهو من أهم المجالات التي تسعى الجائزة إلى تعميقها وتطويرها منطلقة
من اهتمامها الخاص بالوسائط الإعلامية ووسائل الاتصالات المعاصرة التي اتخذت من الفضاء مسرحاً لنشاطاتها، ومن الإنسان هدفاً لخططها وبرامجها.
وتأسيساً على ذلك فإن مجلس الأمناء ارتأى في هذا العام منح الجائزة التقديرية
(وسام المعلوماتية) إلى المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية - عرب سات؛ تقديراً لما أحدثته من تحولات أسهمت في بناء المواطن العربي وحضارته الإنسانية في المجالات المختلفة،
وما حققته من ربط لأطراف الوطن العربي بأحدث ما توصلت إليه تقنية الاتصالات، ولما تتميز
به هذه المؤسسة من تقنية البث الفضائي الرقمي، وإدخال خدمات الإنترنت المرتبطة بهذا البث، والريادة في مجال الاتصالات الفضائية، والتطور التقني المستمر.
تعد المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات" منارة مضيئة في البث الفضائي الرقمي في المنطقة العربية، وعلامة بارزة في صفحات الهوية العربية الأصيلة؛ فقد استطاعت خلال ثلاثين عاماً من انطلاقتها أن تنسج أواصر وثيقة بين عقول الناس وقلوبهم في الوطن العربي الكبير، مع إصرارها على تطوير الخبرات العربية في مجال البث الفضائي الرقمي.
كما أن "عرب سات" تعد أكبر مشغل للأقمار الصناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فهي تقوم بتأمين طيف كامل من خدمات البث الفضائي وخدمات النطاق العريض، من خلال الأجيال الخمسة لأقمارها الصناعية، علاوة على أنها تعتبر من أوائل المؤسسات في إدخال خدمات الإنترنت المرتبطة بالبث الفضائي إلى العالم العربي مما كان له تأثير واضح في دخوله عصر المعلوماتية وعالم الإنترنت.
لقد أصبحت "عرب سات" أنموذجاً للتعاون العربي المشترك ومقياساً واضحاً للنجاح والقوة المتنامية التي حققها هذا الأنموذج في أجمل صوره على مدى ثلاثين عاماً، حيث إن الجمعية العمومية تتشكل من (21) دولة عربية تمثلها وزارات الاتصالات والمواصلات العربية، ويتعاقب على إدارتها منذ نشأتها رجال أكفياء من صفوة الخبرة العربية في مجال الاتصالات، وتعتمد منذ عام 1988 على فريق عمل عربي مؤهل علمياً وعملياً.
• في عام 1967 عقدت الدول العربية مؤتمراً تاريخياً لوضع الخطط الأولية لأول نظام قمر صناعي مشترك، هدفه ربط الوطن العربي فضائياً بالاعتماد على تقنية الأقمار الصناعية للإيفاء باحتياجات الدول العربية في الحقول الإعلامية والثقافية والتعليمية، وكانت هذه الخطوة تمهيداً لتأسيس المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات".
• بدأت رحلة "عرب سات" في عام 1976 حيث وقعت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والبالغ عددها آنذاك (21) دولة اتفاقية تأسيس المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات"، وتقرر أن يكون مقر المؤسسة في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.
• في الصباح الباكر من يوم 8 فبراير 1985 بدأ عهد الجيل الأول من أقمار "عرب سات" بإطلاق أول قمر صناعي عربي في الفضاء، وبعد أشهر قليلة من الاختبارات والتجارب المدارية الناجحة بدأت "عرب سات" التشغيل التجاري، ثم أطلق ثاني أقمار "عرب سات" عبر مكوك الفضاء ديسكفري الذي شهد رحلة أول رائد فضاء عربي صاحب السمو الملكي الأمير
سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
• توالت أقمار الجيلين الثاني والثالث حتى عام 2003 حيث دخلت "عرب سات" عهداً جديداً
في مسيرتها الفضائية بإطلاق الجيل الرابع من أقمارها والذي يمثل روحها الريادية،
وتطورها التقني، وإرثها العريق، واختارت للجيل الجديد من أقمارها اسم "بدر"، فكان بدراً
في ريعان الشباب
• في 16 يونيو 2007 وقعت "عرب سات" اتفاقية مع ائتلاف شركات عالمي لبناء أقمار الجيل الخامس لتوفير خدمات تتوافق مع مستجدات التقنيات والاتجاهات المعاصرة، وتمر أقمار الجيل الخامس بمراحل تجميع مختلفة، على أن يتم إطلاقها تباعاً بمعدل قمر واحد في العام اعتباراً
من أواخر عام 2009 وحتى عام 2011.
• يعد أسطول "عرب سات" اليوم من الأقمار الصناعية الأحدث والأكفأ بين جميع الأقمار الصناعية التي تغطي العالم العربي، وبإطلاق الجيل الخامس من أقمار "عرب سات" في أواخر عام 2009، إلى جانب قمر جديد آخر سيطلق في 30 مايو 2010، تتربع "عرب سات"
على عرش الاتصالات الفضائية في العالم العربي.